والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم -
روى الإمام أحمد في «مسنده» وأصحاب «السنن» عن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك» . وإذا خرج قال: «بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك» [1] .
فإن السلام عليه مشروع عند دخول المسجد والخروج منه، وفي نفس كل صلاة، وهذا أفضل وأنفع من الصلاة عليه عند قبره وأدوم، وهذه مصلحة محضة لا مفسدة فيها، يرضى الله عنها ويوصل نفعها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى المؤمنين، وهذا مشروع في كل صلاة وعند دخول كل مسجد والخروج منه.
يبدأ بعد دخوله المسجد بصلاة ركعتين تحية المسجد. لما روى البخاري في «صحيحه» عن أبي قتادة السلمي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس» [2] .
ولما قررناه من أن قصد زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست مشروعة، وإنما
(1) رواه الترمذي (314) كتاب الصلاة: باب ما يقول عند دخول المسجد، وسنده منقطع، لكن له شواهد عند مسلم (713) في صلاة المسافرين، باب ما يقول إذا دخل المسجد، وغيره من حديث أبي قتادة وأبي أسيد.
(2) «صحيح البخاري» (444) كتاب الصلاة: باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين.