حياة الأنبياء في قبورهم ثابتة، فينبغي أن يقتصر على اعتقاد ذلك ولا يزاد عليه.
والمراد بالحياة: الحياة البرزخية التي ليست مستلزمة لإثبات حياة مزيلة لاسم الموت نظير الحياة المعهودة، بل تعاد الروح إلى البدن في البرزخ ولا تستمر فيه ولا يستلزم ذلك إثبات حياة نظير الحياة المعهودة.
وتعلق الروح بالبدن واتصالها به يتنوع أنواعًا متعددة.
أحدها: تعلقها به في هذا العالم يقظة ومنامًا.
والثاني: تعلقها به في البرزخ، والأموات متفاوتون في ذلك فالذي للرسل والأنبياء أكمل مما للشهداء، والذي للشهداء أكمل مما لغيرهم من المؤمنين.
والثالث: تعلقها به يوم البعث والنشور.
فأرواح الأنبياء بما فيهم نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وأرواح الصديقين والشهداء أيضًا مستقرها في عليين من الرفيق الأعلى فوق السموات وتتعلق بالبدن لتعلقها بمقتضى رد السلام على من سلَّم عليه وهذا هو مذهب أهل السنة من الفقهاء والمحدثين وغيرهم، وهو أن الروح ذات قائمة بنفسها لها صفات تقوم بها وأنها تفارق البدن وتصعد وتنزل وتقبض وتنعم وتعذب وتذهب وتجيء ... إلى آخر ما دلت عليه السنة الصحيحة في أرواح الأنبياء وللشهداء خصوصًا وللمؤمنين