الصفحة 45 من 58

أصل البقيع في اللغة: الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى. وبه سُمَّي بقيع الغرقد، وهو مقبرة أهل المدينة وهي داخل المدينة، وكانت منازل قريش والأنصار وبني سليم، وقد دفن في بقيع الغرقد من الصحابة نحو من عشرة آلاف كما قال مالك رحمه الله.

وكذا معظم أهل البيت والعباس بن عبد المطلب وعثمان بن مظعون وعقيل بن أبي طالب وعائشة وبقية زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهن وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وغيرهم رضي الله عنهم، فيزور أهل البقيع كلهم من غير ترتيب [1] .

والأولى الاقتصار على السلام على أهل البقيع والدعاء لهم والاستغفار تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث كان يقول عند زيارته لأهل البقيع وقبور الشهداء بأُحُد: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد» .

وعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول: في رواية أبي بكر: «السلام على أهل الديار» ، وفي رواية زهير: «السلام عليكم أهل الديار من

(1) ينظر: «الصحاح للجوهري» ج 3/ 1187، معجم البلدان لياقوت الحموي ج 1/ 473، ومناسك الحج والعمرة وطرق الحج ومعالم الجزيرة لأبي إسحاق الحربي، تحقيق الشيخ حمد الجاسر طبع بيروت، لبنان، نشر دار اليمامة بالرياض، السعودية، ص 412، نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين والآخرين لمؤلفه: جعفر بن إسماعيل المدني البرزنجي ص 117، طبع دار صعب لبنان، بيروت، رحلة الصديق إلى البيت العتيق لصديق حسن خان ص 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت