الصفحة 2 من 58

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن الإسلام لم يُزرأ بأعظم مما أبدعه المنتسبون إليه، وما أحدثه الغُلاة من المفتريات عليه؛ فذلك مما جلب الفساد على عقول المسلمين وأساء ظنون غيرهم فيما بني عليه دين الإسلام - ولعَمر الحق - ما بني دين الإسلام إلا على أصلين:

الأصل الأول: أن لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له.

الأصل الثاني: أن لا يعبد الله إلا بما شرع؛ قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .

وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 5] .

ولا مرية في أن الشريعة الإسلامية السمحة قد جاءت لمصالح العباد في عاجلتهم وآجلتهم، فما خرج عن هذين الأصلين فهو البدعة؛ ولله در الإمام مالك رحمه الله فكثيرًا ما كان ينشد:

وخير الأمور ما كان سنةً ... وشر الأمور المحدثات البدائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت