الصفحة 50 من 58

وهي خلاصة لما تقدم بيانه

وتشتمل على عنصرين:

العنصر الأول: الممنوع في الزيارة.

العنصر الثاني: المشروع في الزيارة.

العنصر الأول: الممنوع في الزيارة:

أولًا: ليس في شيء من دواوين المسلمين التي يعتمد عليها موضوع بعنوان: «زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -» وإنما هو من فعل المتأخرين ممن لم يحذوا حذو السلف في هذا الباب، وحسبنا ما كان عليه سلف هذه الأمة وأئمتها، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه.

ثانيًا: أئمة المسلمين سلفًا وخلفًا لا يتكلمون في الدين بأن هذا واجب أو مندوب أو مستحب أو حلال أو حرام أو مباح إلا بدليل شرعي من الكتاب والسنة وبناءً على هذا فإن ما يعبر به البعض بأن زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - هي الغاية القصوى التي شمَّر إليها المحبون وتنافس فيها المتنافسون، والادعاء بأنها تحط الأوزار وينال بها تنوير القلوب وأنها من أعظم القربات وأرجى الطاعات ... إلخ، ليس له أساس من الصحة بل هو بدع في الدين وإيهام وتلبيس وخبط وتخليط وغلو ومبالغة؛ إذ إن التنافس والتشمير يكون فيما وافق الشرع وسار على النهج وكيف يُبتغى الفضل في مخالفة الصواب!!

ثالثًا: شد الرحل لزيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - غير مشروع ولا مأمور به وجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت