الصفحة 51 من 58

الأحاديث المرغبة في ذلك ثبت وضعها وكذبها واختلاقها وبمثلها لا يجوز إثبات حكم شرعي باتفاق علماء الإسلام سلفًا وخلفًا.

رابعًا: الوقوف على قبره - صلى الله عليه وسلم - للدعاء وهو غاض الطرف فارغ القلب مستحضرًا في قلبه جلالة موقفه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنه يسمع كلامه ويعلم حاله ويطلع على نياته وخواطره - كما يعبر البعض - إطراء لا دليل عليه ومبالغة غير مقبولة وتكلف وهوس نعوذ بالله أن نكون من الهالكين.

خامسًا: الإكثار من التضرع والدعاء وتجديد التوبة عند قبره - صلى الله عليه وسلم - وطلب الحوائج منه وطلب شفاعته عند قبره - صلى الله عليه وسلم - وسؤال الله تعالى بحقه - صلى الله عليه وسلم - أو بحق فلان أو بذاته أو بجاهه عليه الصلاة والسلام أو بجاه غيره بدع محرمة واتباع للهوى وقلب للحقائق؛ لأنه لا وساطة بين الله وبين خلقه.

ولا يجوز أن يُسأل الله تعالى بمخلوق؛ لا بذاته ولا بمنزلته ولا بعلمه ولا سؤاله الله به. ولم يكن أحد من الصحابة والتابعين والأئمة والمشائخ المتقدمين يفعل ذلك.

وأحاديث سؤال الله تعالى بالمخلوقين أو بذاتهم ومنزلتهم واهية وموضوعة، ولا يوجد في أئمة الإسلام من اعتمد عليها أو احتجّ بها. وإنما على المسلم أن يسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وبصفاته العُلا وبالأعمال الصالحة وبدعاء أولياء الله من المؤمنين المتقين الأحياء حين يطلب منهم ذلك.

سادسًا: ليس لأحد بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقصد قبره ويشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت