الصفحة 36 من 58

قلبه» [1] .

قال شيخ الإسلام رحمه الله: «فجعل أسعد الناس بشفاعته أكملهم إخلاصًا» [2] .

ودعاء الرسول وطلب الحوائج منه وطلب شفاعته عند قبره بعد موته لم يفعله أحد من السلف ومعلوم أنه لو كان قصد الدعاء عند القبر مشروعًا لفعله الصحابة والتابعون وكذلك السؤال به فكيف بدعائه وسؤاله بعد موته؟ بما لم يسنه ولا استحبه - صلى الله عليه وسلم -.

وعليه فمن يأتي لقصد الدعاء لنفسه أو لغيره فدعاؤه مردود على وجهه لأنه من البدع المنكرات التي لم يفعلها السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، ولا أمر بها أحد من أئمة المسلمين [3] .

(1) «صحيح البخاري» (99) كتاب العلم، «صحيح ابن حبان» (6466) .

(2) «تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد» للشيخ سليمان بن عبد الله بن عبد الوهاب رحمه الله ص 253.

(3) انظر: «فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» ج 27/ 152، «قاعدة جليلة في التوسل الوسيلة» «بتصرف» ص 70، 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت