الصفحة 35 من 58

ولا غير ذلك بل يسلم عليه وهذه هي الزيارة الشرعية المأمور بها وهي التي يسعد صاحبها وتزكو بها نفسه وتجعله أهلًا لرضوان الله عليه واستجابته لدعائه.

وقول بعضهم: «وأدخلنا في شفاعته» .

والدعاء بالدخول في شفاعته - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة ليس مقصورًا على من وقف عند قبره ودعا بهذا الدعاء، بل في كل مكان إذا دعا المؤمن بذلك.

ولكن، مَنْ أولى الناس بشفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟

إن أولى الناس بشفاعته وأسعدهم، أكملهم إخلاصًا ومتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم - ظاهرًا وباطنًا، فمن مات لا يشرك بالله شيئًا فقد جاء بأعظم الأسباب التي تنال بها شفاعة الرسول صلوات الله وسلامه عليه، لأنه بحسب توحيد العبد لربه وإخلاص دينه لله تعالى يستحق كرامة الله بالشفاعة وغيرها.

روى البخاري في «صحيحه» عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة، فقال: «لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحدٌ أوَّل منك، لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قبل نفسه» ، وفي رواية: «خالصًا مخلصًا من قلبه أو نفسه» . وخرجها ابن حبان وفيها: «وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا يصدق قلبه لسانه ولسانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت