الصفحة 20 من 81

الله بعلمه، ويدل عليه قوله: فصدقه بما يقول؛ أي من علم الغيب في المستقبل ... إلى أن قال: أما من ألجأته الضرورة إلى الذهاب إلى ساحر، ليُطْلِقَ عنه السِّحْرَ، ولأجل أن يستخرجه - بعد أن بذل الأسباب من الرقية الشرعية والأدوية المباحة - فلم يتطرق إليه هذا الحديث». اهـ.

قلت: ينبغي لمن تَصَدَّرَ للفتوى أن يَجْتَهِدَ في تأصيل فَتْوَاه؛ وذلك في النظر والفهم للأدلَّةِ وكلامِ أَهْلِ العِلْمِ؛ خصوصًا في أحكام العقائد، ويحرص أن لا يزال؛ لأن زَلَّةَ العالم يَزِلُّ بها فئامٌ من الناس، جاعلًا نصب عينه قول المولى - جل وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71] .

وليحذر التعصب الذي يوصله إلى أن يحكم على مخالفيه بقلة العلم، وسفاهة الرأي، والعنونة لقوله ومذهبه بما يوحي بتزكية نفسه، والانتصار لها، وأنه قد أحاط بعلمٍ لم يُحِطْ به غيرُه؛ كأن يقول في فتواه: «كنت أفتي بهذه الفتوى منذ سنوات ولم يعرف الناس هذا الحكم إلا بعد أن بيّنه في وسائل الإعلام، جريدة المدينة، الرسالة، الجمعة 11 جمادى الآخرة 1427 هـ الموافق يوليو 2006 م).

إذا تقرر هذا فإن فيما سطره هنا من الكلام ما يجب أن ينبه عليه من الأخطاء الشرعية التي ساقها في حديثه؛ وذلك مثل قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت