فَقَرَّب ذبابًا، فخلوا سبيله، فدخل النار، وقالوا: للآخر: قَرِّبْ. قال: ما كنت لأقرب لأحد شيئًا دون الله - عز وجل - فضربوا عنقه، فدخل الجنة».
أما الثابت من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - في استخراج سحره فهو اللجوء إلى ربه تبارك وتعالى بالدعاء والتضرع فاستجاب الله منه دعاءه، فنزل عليه جبريل وميكائيل - عليهما السلام - فأعلماه بأنه مسحور وبمكان سحره فأخرج.
فهذا هو فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما ترى - فهل يوجد فيه مخالفة للآمرين بالاقتصار على الرقية؟
ومنها: قوله: «ومن المؤسف أن بعض الناس تكلموا في هذه المسألة رادين هذه الفتوى، وأخذوا يستدلون بما لا دليل فيه، ويخلطون بين الساحر والكاهن، والعراف، ويستدلون بقوله: «من أتى كاهنًا أو عرافًا، فصدقه بما يقول: فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» ... إلى آخر كلامه.
أقول: إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم؛ وإلا فكيف لمن يتصدر للفتوى أن يتفوه بمثل هذا، ونصوص الأحاديث على منع إتيان السحرة بين يديه؟!
وذلك مثل قوله - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا مَنْ تَطَيَّرَ، أو تُطِيِّرَ له، أو تَكَهَّنَ، أو تُكُهِّنَ له، أو سَحَرَ أو سُحِرَ له، ومن عقد عقدة - أو قال: - عُقد عقدة، ومن أتى كاهنًا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما