الصفحة 22 من 81

لا تستطيع ذلك لوجوه.

الأول: أن فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - ضد فعل السحرة من كل وجه؛ فقد ثبت عنه في الصِّحاح والسُّنن والمسانيد والمعاجم أنه أمر باجتناب السحر؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر» ... الحديث.

وقد قال الله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7] ».

وقال - صلى الله عليه وسلم: «وما نَهَيْتُكم عنه فاجتنبوه» .

وقد وردت أحاديث كثيرة فيها الوعيد لمن يأتي السحرة كما سيأتي ذكرها قريبًا إن شاء الله تعالى.

يؤيد هذا أن الساحر يأمر المسحور بما يوبق عمله كالتقرب إلى الشيطان إما بالذبح لغير الله أو نحو ذلك، وقد جاء في صحيح مسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لعن الله من ذبح لغير الله ... » الحديث.

وفي حديث طارق بن شهاب، عن سلمان الفارسي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب» ، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: «مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئًا، فقالوا لأحدهما: قَرّب. قال: ليس عندي شيء أُقَرِّبُ. قالوا له: قَرِّب ولو ذبابًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت