(8/ 138) . قال الإمام الموفَّق ابن قدامة - رحمه الله تعالى - في كتابه الكافي (5/ 334) : قال الإمام أحمد: «العرافة طرف من السحر، والساحر أخبث؛ لأنه شعبة من الكفر» . اهـ.
ونقله الإمام عبد الرحمن بن قاسم أيضًا في حاشيته على كتاب التوحيد ص 207، ثم قال ابن قاسم معلِّقًا على قولِ ابنِ تيمية - رحمه الله تعالى: «العرَّاف اسم للكاهن والمنجم والرمال، ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق؛ فهؤلاء أدخلهم شيخ الإسلام في اسم العراف، والمقصود من هذا معرفة من يدعي معرفة علم شيء من المغيبات؛ فهو إما داخل في الكاهن، وإما مشارك له في المعنى؛ فيلحق به؛ وذلك أن إصابة المخبر ببعض الأمور الغائبة في بعض الأحيان يكون بالكشف، ومنه ما هو من الشيطان، ويكون بالفأل والزجر والطيرة والضرب بالحصى والخط في الأرض والتنجيم والسحر ونحو ذلك من علم الجاهلية أعداء الرسل؛ كالفلاسفة والكهان والمنجمين وجاهلية العرب قبل البعثة، وكل هذه يسمَّى صاحبُها كاهنًا وعَرَّافًا أو ما في معناهما، ومن أتاهم فَصَدَّقَهم بما يقولون لَحِقَه الوعيدُ، وكذا الذي يَعْزِمُ على المصروع، ويزعم أنه يجمع الجن وأنها تطيعه، والذي يحل السحر فإن كان ذلك لا يحصل إلا بالشرك والتقرب إلى الجن فإنه يكفر» . اهـ.