وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر ... » الحديث. متفق عليه.
الثاني: أنه قد تقرر عن عائشة وعند غيرها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مجاب الدعوة، فلا يمكن أن يخطر ببالها الاستفهام عن نشرة السحرة.
وأقرب مثال لكونه - صلى الله عليه وسلم - مستجاب الدعوة هذه القضية؛ فقد دعا ربه فاستجاب له، فعافاه من داء السحر، وقصة المرأة السوداء التي تصرع، وتتكشف ودعاؤه لها أن لا تتكشف، متفق عليه.
الثالث: أن نُشرة السحرة من عمل الشيطان، حيث يتقرب الناشر والمنتشر إليه بما يحبط الأعمال من الشرك والكفر والفساد في الأرض، وقد بعث - صلى الله عليه وسلم - بمحق ذلك، ونبذه، والتحذير منه، بل وأزهقت الأرواح من أجله.
الرابع: أن الله تعالى قد وعد، ووعده حق بأنه يبطل ما جاءت به السحرة من السحر، وأول من يصدق ذلك ويعتقده نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ومثل عائشة لا يغيب عنها ذلك، وقد جاء ذلك الوعد في سورة يونس يقول الله سبحانه وتعالى: {فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 81] .
الخامس: أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «من أصابه بسرة، أو سم، أو سحر، فليأت الفرات، فليغتسل الجرية، فيغمس فيه سبع مرات» . وفي رواية: أنها سئلت عن النشر؟ فقالت: «ما تصنعون