الصفحة 42 من 81

التي فيها الخواتم والعزائم، وما لا يفهم من الأسماء العجمية. اهـ باختصار.

وبهذا البسط لأقوال أهل العلم بالحديث وشراحه وفقهائه اتضح وضوح الشمس في رابعة النهار أنه لا دليل فيه البتّة على ما ادعاه فضيلة المفتي؛ يؤيد هذا أني لا أعلم له - فيما وقفت عليه - دليلًا غيره يصلح للاحتجاج على جواز نشرة السحرة.

وبناءً على هذا فإنه يستحيل أن تقصد عائشة ما استفتت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نشرة السحرة وذلك من وجوه:

الأول: أن الشرع ورد بالوعيد الشديد لمن قصد السحر لحل السحر عنه، وذلك مثل حديث عمران بن حصين رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له» . إسناده صحيح، رجاله ثقات.

وحديث أبي موسى رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر» . صححه ابن حبان والحاكم.

وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «من مشى إلى ساحر، أو كاهن، أو عراف، فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله على محمد - صلى الله عليه وسلم -» . رجاله ثقات.

وحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سحر أو تسحر له، فليس منا ... » الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت