البئر بعد هذا - والله أعلم - لما لعله يخشى أن يبقى فيها منه). اهـ.
وقد قال القاضي في مشارق الأنوار على صحيح الآثار (2/ 36) في"ن ش ر": (قوله:(وتنشرت، وهلا تنشرت؟ النُّشرة بضم النون نوع من التطيب بالاغتسال على هيئة مخصوصة بالتجربة) . اهـ.
وبنحو ذلك قال القرطبي في المفهم (5/ 573) رقم 2129.
وقال الإمام المحدث عبد الرحمن السهيلي في الروض الأنف (4/ 404) في فقه حديث السحر: (وأما ما فيه من الفقه، فإن عائشة قالت له:(هلا تنشرت؟) فقال: «أما أنا فقد شفاني الله، وأكره أن أثير على الناس شرًا» .
وهو حديث مشكل في ظاهره، وإنما جاء الإشكال فيه من قبل الرواة؛ فإنهم جعلوا جوابين لكلامين كلامًا واحدًا، وذلك أن عائشة قالت له أيضًا: (هلا استخرجته؟) أي هلا استخرجت السحر من الجُفِّ والمشاطة حتى ينظر إليه).
فذلك قال: «وأكره أن أثير على الناس شرًا» .
قال ابن بطال: كره أن يخرجه، فيتعلم منه بعض الناس، فذلك هو الشر الذي كره ... إلى أن قال:
(وأما الفقه الذي أشرنا إليه، فهو إباحة النشرة، من قول عائشة:(هلا تنشرت؟) ولم ينكر عليها قولها ... إلى أن قال: (ومن الناس من كره النشرة على العموم، ونزع بحديث خرجه أبو داود مرفوعًا:(أن النشرة من عمل الشيطان) . وهذا والله أعلم في النشرة