الصفحة 47 من 81

تحت هذا الباب: (لما ذكر المصنف حكم السحر والكهانة ذكر ما جاء في النشرة؛ لأنها قد تكون مباحة كما سيأتي تفصيله) . اهـ.

ثم قال شيخ الإسلام: (عن جابر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن النُّشرة فقال: «هي من عمل الشيطان» . رواه أحمد [1] بسند جيد، وأبو داود [2] . اهـ.

قال الشيخ سليمان - رحمه الله تعالى - في هذا الحديث: (الألف واللام في(النشرة) للعهد؛ أي النشرة المعهودة التي كان أهل الجاهلية يصنعونها هي من عمل الشيطان؛ لا النشرة بالرقى والتعويذات الشرعية والأدوية المباحة؛ فإن ذلك جائز كما قرره ابن القيم). اهـ.

قلت: وقول ابن القيم الذي أشار إليه الشيخ فقد ذكره في إعلام الموقعين (4/ 396) بلفظ:

(النشرة حل السحر عن المسحور، وهي نوعان:

حل سحر بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان؛ فإن السحر من عمله، فيتقرب إليه الناشر والمنتشر بما يجب، فيبطل عمله عن المسحور.

والثاني: النشرة بالرقية الشرعية والتعوذات والأدوية المباحة؛ فهذا جائز، بل مستحب، وعلى النوع المذموم يحمل قول الحسن (لا يحل

(1) مسند أحمد (3/ 294) .

(2) سنن أبي داود (4/ 201) رقم 3868.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت