هل يليق بمثله أن يجيز تداوي المسحور بالسحر الضار بالدِّين لا محالة ولا نفع فه البتة؛ كما هو صريح القرآن: {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ} [البقرة: 102] .
وأما رواية أبي عوانة اليشكري فأخرجها الحافظ في تغليق التعليق (5/ 50) بلفظ: (وقال سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة عن قتادة سألت سعيد بن المسيب عن النشرة؟ فلم ير بها بأسًا) .
وأما رواية شعبة فأخرجها ابن أبي شيبة في المصنف (8/ 24) رقم 23859 بلفظ: (قال شعبة: أخبرنا قتادة عن سعيد بن المسيب، قال: سألته عن النشر، فأمرني بها، قلت: أرويها عنك؟ قال: نعم. وأما رواية أبان العطار فأخرجها الحافظ في تغليق التعليق(5/ 50) بلفظ: ثنا أبان عن قتادة عن سعيد بن المسيب في الرجل يُؤخَّذ عن امرأته فينشر عنه؟ قال: لا بأس؛ إنما يريدون الإصلاح).
وأما رواية سعيد بن أبي عروبة فأخرجها أبو جعفر بن جرير في تهذيب الآثار كما في تغليق التعليق للحافظ ابن حجر (5/ 49) بلفظ: (ثنا حميد بن مسعدة ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب، أنه كان لا يرى بأسًا إذا كان الرجل به سحر أن يمشي إلى من يطلق ذلك عنه؛ قال: هو صالح. قال: وكان الحسن يكره ذلك، ويقول: لا يعلم ذلك إلا ساحر. قال: فقال سعيد بن المسيب: لا بأس بالنشرة؛ إنما نهى عما يضر، ولم ينهه عما ينفع) . قال الحافظ: إسناده صحيح.