الصفحة 61 من 81

أو من القرآن، ثم يغسله بالماء، ثم يمسح به المريض أو يسقيه، فأجازها سعيد بن المسيب، قيل له: الرجل يؤخذ عن امرأته. أيحل عنه وينشر؟ قال: لا بأس به، وما ينفع لم ينه عنه، ولم ير مجاهد أن تكتب آيات من القرآن، ثم تغسل، ثم يسقاه صاحب الفزع، وكانت عائشة تقرأ بالمعوذتين في إناء، ثم تأمر أن يصب على المريض.

وقال المازري أبو عبد الله: النَّشْرة أمر معروف عند أهل التعزيم، وسميت بذلك لأنها تنشر عن صاحبها؛ أي تَحُلُّ. ومنعها الحسن وإبراهيم النخعي ... إلى أن قال: والنشرة من جنس الطب؛ فهي غسالة شيء له فضل). اهـ.

قلت: لقد تظاهرت هذه الأوجه الأربعة - كما ترى - على بطلان هذه النسبة المزعومة لسعيد. بهذا تعلم: فلا سعيد قال، ولا البخاري نَقَلَ عن سعيد الجواز المزعوم.

وعلى هذا فقد بطل الأصل، وإذا بطل الأصل بطل الفرع ولا بد؛ فلله الحمد والمنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت