تنشرت؟ - من النُّشرة بالضم: علاج يعالج به المسحور - قال: «أما والله فقد شفاني، وأكره أن يثيرَ على أحد أحدٌ من الناس شرًا» ؛ ففي هذا الحديث أنه استخرجه، وترجم البخاري عليه: (باب هل يستخرج السحر، وقال قتادة: قلت لسعيد: رجل به طب أوْ يؤخذ عن امرأته) ؛ أي يحبس دون جماعها. (أيحل عنه أو ينشر) أي يعالج؟ قال: لا بأس به؛ إنما يريدون به الإصلاح؛ فأما ما ينفع الناس فلم ينه عنه). اهـ.
فهذه ألفاظ فتوى الإمام سعيد بن المسيب - رحمه الله تعالى - كما ترى؛ هل يفهم منها أنه أجاز نُشْرة السحرة عن المسحور، أو أجاز سؤال الساحر حلَّ السحر عن المسحور؟!
الوجه الرابع: أن هذا النقل المنسوب للإمام البخاري - رحمه الله تعالى - بأن سعيد بن المسيب يقول بجواز سؤال السحرة حلَّ السحر عن المسحور ليس له أساس من الصحة فقد تهدَّمَ بُنْيانه، وقُوِّضت خيامه، وصدق الله إذ يقول: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] .
فهذا الإمام أبو عبد الله القرطبي - وهو ممن نقل عن الإمام البخاري، عن سعيد بن المسيب القول بجواز نُشْرة السحرة - يوضح ويفصح عن مراد سعيد بن المسيب في جوابه المذكور؛ فقد قال في المصدر نفسه (5/ 3934) ما نصه:
(اختلف العلماء في النُّشْرَة - وهي أن يكتب شيئًا من أسماء الله