من الداء).
إذا تقرر هذا فمن أين يفهم أن سعيد بن المسيب أجاز إتيان السحرة لحل السحر عن المسحور؟!
يؤيد هذا أنه تقدم سياق ألفاظ سؤال قتادة لسعيد وجواب سعيد في (75) ، وليس فيه ما يدل على جواز إتيان السحرة لحل السحر عن المسحورة أيضًا.
الوجه الثاني: أن فتوى سعيد هذه أوردها الإمام البخاري في باب (هل يستخرج السحر) ، وقد اختلف في استخراج سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما المراد به في هذا الحديث؛ أما إذا علم مكان السحر ومواضعه فإنه يجوز إخراجه وإبطاله بدون إتيان السحرة؛ بدليل استخراج النبي - صلى الله عليه وسلم - سحره بعد علمه به كما في حديث عائشة الذي أورده البخاري في هذا الباب.
الوجه الثالث: أن عائشة قالت في هذا الحديث الوارد في هذا الباب: (أفلا تنشرت؟ فقل - صلى الله عليه وسلم: «أما والله فقد شفاني ... الحديث» .
والنشرة في عُرْفِ عائشة رضي الله عنها جائزة، وليس فيها شيء من السحر؛ فقد سئلت عنها - كما تقدم - فأجابت عنها بأنها الانغماس في الفرات سبع مرات باستقبال الحرية، ولهذا قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في جواب قول عائشة هذا وجواب سعيد في كتابه تفسير المعوذتين ص 31: (قالت عائشة: فقلت: (أفلا - أي