الصفحة 59 من 81

من الداء).

إذا تقرر هذا فمن أين يفهم أن سعيد بن المسيب أجاز إتيان السحرة لحل السحر عن المسحور؟!

يؤيد هذا أنه تقدم سياق ألفاظ سؤال قتادة لسعيد وجواب سعيد في (75) ، وليس فيه ما يدل على جواز إتيان السحرة لحل السحر عن المسحورة أيضًا.

الوجه الثاني: أن فتوى سعيد هذه أوردها الإمام البخاري في باب (هل يستخرج السحر) ، وقد اختلف في استخراج سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما المراد به في هذا الحديث؛ أما إذا علم مكان السحر ومواضعه فإنه يجوز إخراجه وإبطاله بدون إتيان السحرة؛ بدليل استخراج النبي - صلى الله عليه وسلم - سحره بعد علمه به كما في حديث عائشة الذي أورده البخاري في هذا الباب.

الوجه الثالث: أن عائشة قالت في هذا الحديث الوارد في هذا الباب: (أفلا تنشرت؟ فقل - صلى الله عليه وسلم: «أما والله فقد شفاني ... الحديث» .

والنشرة في عُرْفِ عائشة رضي الله عنها جائزة، وليس فيها شيء من السحر؛ فقد سئلت عنها - كما تقدم - فأجابت عنها بأنها الانغماس في الفرات سبع مرات باستقبال الحرية، ولهذا قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في جواب قول عائشة هذا وجواب سعيد في كتابه تفسير المعوذتين ص 31: (قالت عائشة: فقلت: (أفلا - أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت