بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنعم علينا بالمال وجعله من مقومات الحياة، الحمد لله الذي جعل في المال حقًّا للفقير والمسكين وسائر المحتاجين، فمن أنفق ماله كتب له الثواب الجزيل، ومن منع ماله أصابه العذاب الشديد يوم الوعيد.
أيها الأحبة:
إن من أركان الإسلام ومن أسسه العظام (أداء الزكاة) ذلك العمل الجليل الذي قرن بالصلاة في كتاب ربنا في أكثر من (24) موضعًا.
وأخبر الله أن رحمته كتبت للذين يؤتون الزكاة: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [الأعراف:156] .
وجعل إسلام الكافر لا تتحقق له الأخوة الدينية إلا بعد إيتاء للزكاة: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة:11] .
وأخبر أن الأنبياء عليهم السلام كانوا يوصون بها، فهذا عيسى عليه السلام يقول: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ} [مريم:31] ، وأثنى على نبيه إسماعيل بأنه {وَكَانَ يَامُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ} [مريم:55] .
وجعل الزكاة من أسباب فلاح المؤمن قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ *