الصفحة 5 من 21

اعلم رحمك الله: أن من ترك الزكاة جاحدًا لوجوبها يبين له حكمها، فإن أصر كفر ولا يصلى عليه، أما إن تركها بخلًا بها فهو عاص وفاسق بذلك، ولكن لا يكفر، والدليل على أنه لا يكفر حديث أبي هريرة في ذكر عقوبة تارك الزكاة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «حتى يقضي بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة أو إلى النار» [الحديث رواه مسلم: 987] .

فلو كان كافرًا لما قال فيرى سبيله إلى الجنة، لأن الكافر لا سبيل له إلى الجنة. [انظر فتاوى اللجنة: 6147] ، ولكن تؤخذ منه بالقوة وعزر على ترك إعطائها. [انظر السلسبيل: 1/ 307] .

ولو تأملت حال أبي بكر وإرادته لقتال مانعي الزكاة، لعرفت عظيم مكانة الزكاة وتحريم التهاون فيها.

[انظر البخاري: 1312، ومسلم:39] .

اعلم رعاك الله أن في تشريع الزكاة حكمًا عظيمة، وأسرارًا عجيبة من عرفها تبينت له الحكمة الإلهية في أمره ونهيه، وأن الله حكيم عليم.

فتأمل أخي الحبيب بعض الفوائد الإيمانية والاجتماعية التي تجنى من أداء الزكاة.

الزكاة دليل على صحة إيمان المزكي وعلامة على تصديقه بأحكام الله. قال - صلى الله عليه وسلم: «والصدقة برهان» [رواه مسلم: 223] ، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت