ولذة الإحسان إلى المساكين، وقد ذكر ابن القيم في زاد المعاد (2/ 25) أن الكرم والجود من أسباب انشراح الصدر.
وهي من أسباب دخول الجنة: فقد جاء رجل إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقال: دلني على عمل أعمله يدنيني من الجنة ويباعدني من النار، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك» فلما أدبر الرجل، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «إن تمسك بما أمر دخل الجنة» . [رواه مسلم:15] .
ومما يدل على ذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الجنة «لمن أطاب الكلام، وأفشى السلام، وأطعم الطعام، وصلى بالليل والناس نيام» [صحيح الجامع: 2123] .
وهي تمنع الجرائم والسرقات: لأن الفقراء إذا لم يجدوا ما يأتيهم ويسد حاجتهم، فسوف يتجهون إلى أي طريق لكي يسدوا حاجتهم.
وهي تمنع من حر النار يوم القيامة: كما في الحديث: «كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة» [صحيح الجامع:4510] .
وهي تزكي المال وتنميه، وتكون سببًا في البركة في المال: كما في الحديث: «ما نقصت صدقة من مال» [رواه مسلم: 2588] .
وهي سبب لنزول الخيرات: كما في الحديث: «وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء» [صحيح الجامع:3240] .
إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء: كما ثبت ذلك عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - [صحيح الجامع: 3760] .