أقول لأولئك الذين لا يخرجون الزكاة: اتقوا الله تعالى واحذروا من الوعيد الشديد قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة:34 - 35] .
وتأملوا ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم: «من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته، مثل له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوقه، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك» [رواه البخاري:1315] .
قال ابن حجر: وفائدة قوله: (أنا مالك) الحسرة والزيادة في التعذيب، حيث لا ينفعه الندم، وفيه نوع من التهكم.
وإلى الذين يمنعون زكاة الأنعام: تأملوا هذا الحديث، قال - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ما من رجل تكون له إبل أو بقر أو غنم لا يؤدي حقها (زكاتها) إلا أتي بها يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه تطؤه بأخفافها وتنطحه بقرونها، كلما جازت آخرها ردت عليه أولاها حتى يقضي بين الناس» [رواه البخاري: 1367، ومسلم:1652] .
فتخيل نفسك يا مانع الزكاة في أرض المحشر وقد جيء بالإبل والبقر والغنم تطؤك أمام الناس وقبل ذلك أمام رب الناس إنه منظر مخيف، فأخرج زكاتك الآن قبل أن تكون عبرة للآخرين.
حكم تارك الزكاة: