{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [البقرة: 253] .
فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم أفضل الأمم، اجتباهم الله لرسالاته؛ والرسل أفضل الأنبياء، وأولو العزم منهم أفضل المرسلين، وأفضل أولو العزم الخليلان، وأفضلهما محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم المخصوص بالقرآن.
ونؤمن بأن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لها علامات جلية امتحن الله بها المدعين ورتب عليها محبته جل وعز، ومغفرته للمتبعين.
فقال جل وعز: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31] .
فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم تابعة لمحبة الله جل وعز، وقد قال المعصوم صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده، وولده والناس أجمعين» متفق عليه.
ولا تقوم محبة النبي صلى الله عليه وسلم إلا باتباع ما جاء به عن ربه جل وعز، من الهدى ودين الحق، فمن اهتدى بهداه في هذه الدار اهتدى إلى الجنة في دار القرار.
فنقر بأن محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي هو النبي المصطفى، والرسول المجتبى من الله جل و عز، لا نبي بعده، وأنه لم يمت حتى بَيَّن الدين كله، وبلغ البلاغ المبين، وترك الأمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
ونعتقد أن الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل