الصفحة 10 من 28

فأغنى بها عما كان قبلها، فلا خير في الشرائع السابقة إلا وفي شريعتنا ما هو مثله، وأفضل منه، ولا إصر إلا عافانا الله منه؛ فالحمد لله الذي أتقن ما صنع، وأحكم ما شرع ويسر الأحكام وعظم الأجور، وأكثر من مكفرات الآثام.

رابعًا: الإيمان بالرسل

ونؤمن برسل الله الذين أرسلهم إلى أممهم، من لدن آدم، ونوح إلى عهد محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم مبشرين، ومنذرين، ودعاة إلى الله جل وعز، وشهداء على الأمم، وأئمة لها في تحقيق عبادة الله جل وعز، وترك معصيته، وقد فضل الله جل وعز بعضهم على بعض، فاختص محمدًا صلى الله عليه وسلم بخصائص ليست لغيره؛ كختم النبوة به، وعموم الرسالة، والشفاعة العظمى، والمقام المحمود، واستفتاح باب الجنة.

واتخذ الله إبراهيم خليلًا، وكلم موسى تكليمًا، وخلق عيسى بكلمته وخصه بخصائص ليست لغيره ممن كان قبله.

وإن هناك أولي عزم من الرسل هم: نوح، وإبراهيم، وعيسى، وموسى، ومحمد صلوات الله وسلامة عليهم.

فهؤلاء السادة الكرام أولو العزم من الرسل.

ثم للمرسلين والنبيين سواهم خصائص وفضائل لكنها دون أولي العزم من الرسل، وكل ذلك دليل على فضلهم عليهم الصلاة والسلام، وعلو مقامهم عند الملك القدوس السلام، وأن الله اصطفاهم على علم واجتباهم وغفر لهم من ذنوبهم ما تأخر وما تقدم كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت