ونؤمن بأن الله تعالى وحده هو الإله الحق المعبود بالحق، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ولا يستحقها أحد سواه.
فلا يُركع ولا يُسجد، ولا يُدعى، ولا يُرجى سواه.
فيجب الإخلاص له وحده في جميع العبادات، والتقرب إليه وحده في جميع الطاعات، وأن لا يُشرك معه أحد من الخلق في الأرض أو السموات {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [الحج: 62] {ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} [فاطر: 13] .
فتمثيل الله بأحد من خلقه كفر ومساواة غيره به في شيء من حقه شرك والكافرون والمشركون في النار وبئس القرار.
ونؤمن بملائكته كلهم، من أخبرنا الله بهم، ومن لم يخبرنا؛ وأنهم عباد مكرمون، وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون {وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (يُسَبِّحُونَ الليْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 19، 20] .
فنؤمن بوجودهم، ونؤمن بمن علمنا اسمه منهم كجبريل عليه السلام، ومن لم نعلم باسمه إجمالًا وكذلك نؤمن بما علمنا من صفاتهم كصفة جبريل عليه السلام، وكذلك نؤمن بما علمنا من أعمالهم التي يقومون بها بأمر الله جل وعز، كجبريل عليه السلام، فهو أمين على وحي الله، يرسل الله به إلى الأنبياء والرسل.