الصفحة 12 من 28

بالجوارح، وأنه يزيد بالطاعة، وينقص بالعصيان.

ونعتقد أن العمل لا يقبل إلا باجتماع أمور ثلاثة فيها.

الأول: أن يكون مما شرع الله أصله في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهذا تحقيق الرضا بالإٍسلام دينًا.

الثاني: أن يؤدى مقصودًا به وجه الله جل وعز، وهذا تحقيق الرضا بالله ربًا.

الثالث: أن يكون في كيفيته متبعًا به المصطفى صلى الله عليه وسلم وهذا تحقيق الرضا بالنبي صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا.

فمن رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا، ورسولًا ثبته الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وكان حقًا على الله أن يرضيه.

أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم

ونقر بالفضل لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وما جاءت به النصوص من فضائلهم لما لهم من السبق للإٍسلام والهجرة، والإيواء، والنصر، ومفارقة الأهل، والأوطان وبذل الأنفس والأموال من أجل مرضات ربهم ونصرة دين نبيهم، وهم أعلم الأمة بكتاب الله جل وعز وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لأنهم حضروا التنزيل، وشاهدوا الرسول صلى الله عليه وسلم وعملوا بحضرته.

فما وافق ما جاء به أقرهم عليه، وما خالفه أنكره عليه، ودلهم على الصواب بشأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت