وميكائيل، الموكل بالقطر، وإسرافيل الموكل بالنفخ في الصور، وملك الموت الموكل بقبض الأرواح، ومالك خازن النار، والملائكة الموكلين بسؤال الميت إذا وضع في قبره.
ونؤمن بالكتب السماوية التي أنزلها الله على رسله، كصحف إبراهيم والتوراة والزبور، والإنجيل، والقرآن؛ وأن الله أنزلها هداية لعباده متضمنة لشرائع دينه، ويجب على من أنزلت عليهم الإيمان بها، والعمل بما جاء فيها، وترك مخالفتها؛ ولا يسعهم الخروج عنها.
ونؤمن بأن القرآن، نسخ ما قبله من الكتب السماوية، واشتمل على أحسن ما فيها، وزاد عليها، وبرأه الله من الأغلال والآصار، والتكليف بما لا يطاق.
فأغنى به عنها، وأن الله جعله تبيانًا لكل شيء، وهدى للتي هي أقوم، وحفظه من التحريف، والتبديل، وجعله خالدًا إلى آخر الدهر قال جل وعز: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] وأنه المحفوظ في السطور، والصدور، المبدوء بـ {الحمد لله رب العالمين} والمختوم بـ (الجنة والناس) .
وعليه فإن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ناسخة لجميع الشرائع السابقة، مشتملة على أحسن ما فيها من الأحكام، بريئة من الآصار، والأغلال التي كانت على من كان قبلنا، مصلحة لأحوال الناس إلى آخر الزمان؛ لما فيها من الأحكام العادلة، و الرحمة الواسعة الحجة القاطعة.