الصفحة 16 من 28

خامسًا: الإيمان باليوم الآخر

ونؤمن بأن ختام حياة كل شخص في هذه الدنيا معالجة النزع، ومعاناة سكرات الموت، ومفارقة الروح الجسد وهو الموت قال جل وعز: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [ق: 19] وقال المعصوم صلى الله عليه وسلم: «إن للموت سكرات اللهم أعني على سكرات الموت» وقالت فاطمة رضي الله عنها وقد رأت ما يعانيه النبي صلى الله عليه وسلم من شدة الموت، وكربته: واكرب أبتاه؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «ليس على أبيك كرب بعد اليوم» .

فمتضمن ذلك إقراره صلى الله عليه وسلم بسكرات الموت، وشدته، وذلك هول المطلع الذي يجعله الله جل وعز تكفيرًا لخطيئات المؤمنين، ورفعة لدرجات المحتسبين، وأجرًا عظيمًا للصابرين.

فإن الموت أشد مصيبة تصيب الإنسان في نفسه، كما قال جل و عز {فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} [المائدة: 106] .

قال الحسن البصري رحمه الله وهو يعاني سكرات الموت: «اللهم إني احتسب نفسي عندك، فإني لم أصب بمثلها قط» .

وأما الكافر المرتاب فيكون كرب الموت وشدة النزع وهول المطلع نموذجًا لما ينتظره من العذاب الأليم في دار الجحيم، نسأل الله حسن الختام، ومغفرة الذنوب والآثام، والنجاة من النار، والفوز بالجنة دار السلام.

حياة البرزخ وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت