الصفحة 24 من 28

وقال المعصوم صلى الله عليه وسلم مخبرًا عن ربه: «ويكره قيل، وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» وقال جل وعز: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [الإسراء: 37، 38] .

فما وافق الشرع فقد اجتمعت فيه الإرادتان:

الكونية القدرية التي بمعنى المشيئة العامة.

والدينية الشرعية، التي بمعنى المحبة فهو محبوب لله تعالى من جهتين هما:

1 -موافقته للقدر.

2 -موافقته للشرع، فيثاب المطيع على قصده، واختياره، وسعيه لامتثال الشرع.

وما خالف الشرع فقد انفردت فيه الإرادة الكونية، وتخلفت عنه الإرادة الشرعية؛ فهو مما أراده الله من جهة موافقته للقدر، ومن حكمة ذلك الابتلاء، ليميز الشاكر من الكافر، ومكروه من جهة مخالفته للشرع، وهو الذي يكون الإنسان عرضة للعقاب عليه لأنه حين قصده، وخالف الشرع مختارًا لا علم له بالقدر فلا حجة له على معصيته، فعقابه على قصده، واختياره، وسعيه فيما يخالف الشرع، وهذا كسبه الذي يرتهن به.

الرابعة: الخلق

فإن الله جل وعز خالق كل شيء، وهو الخلاق العليم؛ فلا خالق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت