ناج مرحوم، ومن شاقَّ الله ورسوله، واتبع غير سبيل المؤمنين إن لم يتب فهو ضال ظلوم.
وها أنذا أذكر لكم أصولًا جامعة وقواعد عامة، من أسس اعتقادهم، ومعالم منهاجهم لتتبعوهم بإحسان وتبرؤوا ممن خالفهم كائنًا من كان، ونحن ندين الله بها ونعتقد.
فمن أسس اعتقادنا أننا نؤمن بالله تعالى ربًا خالقًا مالكًا مدبرًا للملك، بمقتضى علمه وحكمته وقدرته ومشيئته فلا رب غيره، ولا خالق سواه، وهو المتفرد بتدبير الملك، وعلم الغيب، وجلب النفع ودفع الضر.
فلا شريك له في الملك، والتدبير كما أنه لا شريك له في الخلق والتصوير؛ فهو وحده المتفرد بأفعال الربوبية {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} .
نؤمن بأن الله تعالى متصف بصفات الكمال ونعوت العظمة والجلال، والجمال، له الأسماء الحسنى والصفات العلى، له المثل الأعلى في السموات والأرض، فلا سميَّ له ولا مثل من خلقه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} فذاته تعالى أكمل الذوات، وأسماؤه أحسن الأسماء وصفاته أجلُّ الصفات {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8] .
ذلك بأن الله وحده هو الخالق وما سواه مخلوق وأنه هو الرازق وما سواه مرزوق.