التحفية اليامية في بيان العقيدة المرضية
إلى كل من يطلع عليه من العرب و العجم من أهل الإسلام وبقية الأنام.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ..
أما بعد:
فاعلموا هداني الله وإياكم إلى الصواب, أن من اعتقادات القلوب وأقوال الألسنة وأعمال الجوارح والحواس أن الدين الذي ارتضاه الله لنا وأكمله وأتمَّ علينا به النعمة ولا يقبل دينًا سواه: هو ما بعث الله به عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق، و هو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون وبقية العشرة المبشرون بالجنة وآل النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه وسائر أصحابه رضي الله عن الجميع، من الاعتقاد، والقول، والعمل، و هو الإيمان بالله، وملائكته وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره، وشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام والتصديق بكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه من الأخبار والإذعان لما اشتمل عليه الكتاب والسنة من الأحكام، والانقياد بفعل الأوامر على قدر الاستطاعة. وترك النواهي جملة، والاستغفار والتوبة إلى الله تعالى من الذنب وظلم النفس، وظلم الخلق والتقصير عن شكر النعمة والقيام بالواجب، والاجتهاد في الإحسان في العبادة.
بأن يعبد العبد ربه كأنه يراه فإن لم يكن يراه فيعلم بأن الله يراه.