وقد ورد أن ابن عباس كان يغتسل وهو يرتدي ثوبًا خفيفًا حياء من الله.
وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول: «والله إني لأضع ثوبي على وجهي في الخلاء حياءً من الله» .
وكان عثمان بن عفان لا يقيم صلبه عند الاغتسال حياءً من الله.
وجاء رجل إلى الحسين رضي الله عنه فقال له: أنا رجل عاصٍ ولا أصبر على المعصية فعظني.
قال الحسين: افعل خمسة، وافعل ما شئت:
قال الرجل: هات.
قال الحسين: لا تأكل من رزق الله وأذنب ما شئت.
قال الرجل: كيف، ومن أين آكل، وكل ما في الكون من رزقه.
قال الحسين: اخرج من أرض الله وأذنب ما شئت.
قال الرجل: هذه أعظم من تلك، فأين أسكن.
قال الحسين: اطلب موضعًا لا يراك الله فيه وأذنب ما شئت.
قال الرجل: كيف، ولا تخفي على الله خافية.
قال الحسين: إذا جاءك ملك الموت فادفعه عن نفسك وأذنب ما شئت.
فقال الرجل: هذا محال.
قال الحسين: إذا دخلت النار فلا تدخل فيها وأذنب ما شئت.
فقال الرجل: حسبي حسبي؛ لن يراني الله بعد اليوم في معصية أبدًا.
ولقد بلغ الإيمان بأصحابه يستحيون من الله في التقصير في