الصفحة 3 من 20

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد - صلى الله عليه وسلم -، أما بعد:

فإن للخير والشر معان كامنة في النفس تعرف بعلامات وسمات دالة كما قال الشاعر:

لا تسأل المرء عن أخلاقه ... في وجهه شاهد من الخبر

فمن سمات الخير: الدعة والحياء والكرم.

ومن سمات الشر: القحة والبذاء واللؤم.

حياءك فاحفظه عليك وإنما ... يدل على فعل الكريم حياؤه

إن الحياء علامة تدل على ما في النفس من الخير، وهو أمارة صادقة على طبيعة الإنسان، فيكشف عن مقدار إيمانه وأدبه؛ فحينما ترى إنسانًا يشمئز ويتحرج من فعل ما لا ينبغي فاعلم أن فيه خيرًا وإيمانًا بقدر ما فيه من ترك للقبائح.

ما الحياء وما حقيقته؟

الحياء: خُلُق يبعث على فعل كل مليح وترك كل قبيح؛ فهو من صفات النفس المحمودة التي تستلزم الانصراف عن القبائح وتركها، وهو من أفضل صفات النفس وأجلّها، وهو من خُلُق الكرام وسمة أهل المروءة والفضل.

ومن الحكم التي قيلت في شأن الحياء: «من كساه الحياء ثوبه لم يَر الناس عيبه» .

لذلك فعندما نرى إنسانًا لا يكترث ولا يبالي فيما يبدر منه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت