والحقيقة أن هناك نفسًا أمارة بالسوء تأمر صاحبها بالقبائح؛ قال تعالى على لسان امرأة العزيز: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} [يوسف: 53] ، والنفس الثانية هي النفس الأمارة بالخير الناهية عن القبائح؛ وهي النفس المطمئنة.
قال تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر: 27 - 30] .
إذن فعلينا أن نجاهد أنفسنا فلا نجعلها تفكر في الحرام ولا تعمله، حتى تكون من النفوس المطمئنة التي تبشر بجنة عرضها السموات والأرض.
يقول تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] .
نسأل الله العزيز القدير ذا العرش المجيد أن يعصمنا من قبائحنا، وأن يستر عوراتنا ويغفر زلاتنا ويقينا شرور أنفسنا وشر الشيطان وشركه؛ اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن؛ سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أسماء بنت راشد الرويشد
المشرفة العامة على موقع آسية الإلكتروني ومركز آسية للاستشارات