الصفحة 11 من 69

*عندما بُشِّر زكريا بالولد قال: {رَبِّ اجْعَلْ لِي آَيَةً قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} فَأَمْسَكَ عليه لسانه، فلم يتكلم بشيء من كلام الناس، ثم قال: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا}

[آل عمران:41] .

فلو أذن لأحد بترك الذكر لأذن لزكريا - عليه السلام -.

*من بركة الإقبال على القرآن حسن الخاتمة؛ فقد مات ابن تيمية رحمه الله وقد وقف على قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر: 54 - 55] .

*كان الحسن البصري يردد في ليلة: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34] .

فقيل له في ذلك!!

فقال: إن فيها لمعتبرًا، ما نرفع طرفًا ولا نرده، إلا وقع على نعمة، وما لا نعلمه من نعم الله أكثر ... !

* {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} : أما الظاهرة فالإسلام ... وأما الباطنة فستره عليك بالمعاصي.

* {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} : إذا كان إبراهيم - عليه السلام - يخاف على نفسه الشرك، وهو خليل الرحمن، وإما الحنفاء، فما بالك بنا نحن إذن؟!

فلا تأمن الشرك، ولا تأمن النفاق؛ إذ لا يأمن النفاق إلا منافق، ولا يخاف النفاق إلا مؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت