في قلبه مثقال ذرة من كبر، ويدخلها من مات على التوحيد وإن زنى أو سرق ...
*فائدة: يقول شيخ الإسلام - رحمه الله: «إن صاحب المعصية يحدوه في ذلك الغفلة والشهوة، وهي أصل الشر» {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}
[الكهف: 28] ، والهوى لا يستقل بفعل السيئات إلا مع الجهل، وإلا فصاحب الهوى إذا علم أن ذلك يضره ضررا راجحًا انصرفت نفسه عنه بالطبع، ولذلك يقول الصحابة: كل من عصى الله فهو جاهل. اهـ
*للمعاصي أسباب ودواع يلخصها ابن القيم فيما يلي:
1 -تعلق القلب بغير الله؛ ويؤدي ذلك إلى الشرك.
2 -طاعة القوة الغضبية، ويؤذي ذلك إلى الظلم.
3 -طاعة القوة الشهوانية، ويؤدي ذلك إلى الفواحش.
ولهذا جمع الله بين الثلاثة في قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68] .
وهذه الثلاثة يدعو بعضها بعضا؛ فالشرك يدعو إلى الظلم والفواحش، كما أن التوحيد والإخلاص يصرفها عن صاحبه.
1 -حرمان العلم؛ فإن للعلم نورًا والمعصية تطفئه.