الحمد لله القائل: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} .
والقائل: {مَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا} [آل عمران: 145] .
ونصلي ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين القائل: «من أصيب بمصيبة فليتعزى بمصيبته بي فإنها من أكبر بالمصائب» .
وبعد:
حبيبتي ميمونة!
في القلب تعيش الأرواح الطاهرة خالدة لا تفنى، وفي القلب تحفر القبور العزيزة دائمة لا تنسى.
ميمونة!
ليت شعري؛ أي كلمات تستطيع أن تحمل إلينا رثاءك الطاهر الحزين.
يا حبيبتي!
أنرثي فيك العقيدة الصافية، أم الأدب الجم، أم الأخلاق الفاضلة!
أنرثي فيك القرآن الكريم، أم قيام الليل، أم النصح والإرشاد!
لقد عشت بيننا طاهرة عفيفة وأنت بعد لم تكملي العشرين ربيعًا، في زمان أشد ما اجترأت فيه المرأة المسلمة، واتخذها عباد الشهوات