الموقف؛ وهو أنها عندما نزلت من السيارة تريد الدخول إلى البيت، وكان في يديها بعض الأغراض وحقيبتها، وإذا بشاب يقف بسيارته مسرعًا، ويدفع بها بشدة ويختطف حقيبتها ويفر، وكان في الحقيبة مبلغ مالي كبيرة وجوالها الذي ندمت على فقده؛ لما حملت فيه من دروس وفوائد تعبت في جمعها، ومع ذلك فقد سامحته؛ لأنها لا تريد أن يُعذب أحد بسببها.
وكانت - رحمها الله - محبة للعلم شغوفة به؛ فكانت تقتنص الفوائد التي تمر بها في قراءاتها وتدونها وتسأل أهل العلم عما أشكل عليها، وتذكر أن لديها قدرًا كبيرًا من الأقراص الممغنطة التي تحوي دروسًا علمية لبعض أهل العلم ...
وقد وعدت أنها في الإجازة الصيفية - إن شاء الله - ستشتري جهاز حاسب محمول وستتفرغ للاستماع للدروس، ولكن الأجل لم يمهلها - رحمها الله.
وفي الختام أبعث بهذه السيرة العطرة إلى أولئك الذين صوروا «بنات الرياض» بأنهن متحللات من القيم والأخلاق والدين، وأبرزوا هذا الأمر على أنه هو الأصل وهو الغالب في «بنات الرياض» وأنه لا هم لهن إلا التسكع في الأسواق والمعاكسات، وكيف يتحايلن على أهلهن بالخروج من البيت مع الأصدقاء بعلاقات محرمة، ونظرة «بنات الرياض» للفتاة التي لا تفعل ذلك نظرة ازدراء وتخلف ورجعية، وما يشاع أن «بنات الرياض» غارقات في اللهو والمجون بل والسكر