وتجار الأعراض وسيلة للنفوذ إلى باطلهم المدخول.
فوداعًا أيتها الحبيبة الراحلة، ولئن نزل البلى بجسدك الغض، فالخلود نصيب ذكراك، وعزاؤنا أنك هناك - إن شاء الله - حيث النور التام والنعيم المقيم والخلود الأبدي، في دار جُعلت مقرا أبديًا لمن عاشوا بأجسادهم في الأرض وحلقوا بأرواحهم في السماء، والآن ونحن نودع عامنا الدراسي اليوم بنهاية اختبار الدنيا، ندعو العزيز الغفور الرحيم أن يثبتك في اختبارك الحقيقي حيث النجاح الحقيقي والفوز الحقيقي والفلاح الحقيقي.
ألا سُكِبَتْ على قبرٍ ضم جسدك الرحمات؛ فقد كنت كالشجرة اليافعة التي نبتت في أرض مباركة، وسقيت ماءً مباركًا، فأثمرت دعوة باللسان تارة، وبالفعل تارة وبالقلم تارة، وشاهد ذلك كلماتك التي بين أيدينا الآن.
وبعد: فإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يا ميمونة لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: فـ {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} .
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم [1] .
(1) بقلم الشيخ: أبو المنذر خليل إبراهيم.