*قضى الله أمره واختار أمانته صديقتي الحبيبة الغالية:
ميمونة بنت عبد العزيز الوهيبي .. فلله الحمد أولًا وآخرًا ..
إن المعتاد أن يأتيك العزاء من أقاربك وأحبابك ... لكن الغريب أن يأتيك العزاء من الفقيد نفسه ...
وهذا ما كان من ميمونة - رحمها الله - لقد كانت تعزيني وتعدني لاستقبال الخبر بكلماتها ورسائلها وتلميحاتها ..
ولعلي أذكر إحدى رسائلها وهي قليل من كثير:
صديقتي
«لا يهمني أن نلتقي، ومتى نلتقي ... »
بقدر ما يهمني أن تكوني مستمرة في طاعة الله .. بعيدة عن معصيته، فهناك سيكون لقاء أبدي لا يعكر صفوه الفراق ..
فشمري يا أخية عن ساعديك وكوني خير رفيقة لي أكن لك كذلك» .. قبل وفاتها بيوم رأيت رؤيا فعلمت أنه الوداع، ولكن لم أكن أعرف بأنها ستسبقني، فظاهرها أنني أنا التي سترحل ..
رأيت أن أحدا يخاطبني وأنا لا أراه ويكلمني عن الموت، فقلت: ولكني أريد أن أتوب وأستزيد من العمل الصالح ..
فأجابني:
وما يدريك لعلها رحمة من الله بك أن يقبضك وعمرك عشرون سنة حتى لا تفتن أو تستزيد من السيئات ..