أولًا: مشروعية القصر:
إن مشروعية القصر في السفر من تمام تيسير الله عز وجل ورحمته التي وسعت كل شيء وذلك لاشتغال المسافر بمهام السفر وشؤونه فإذا خرج الإنسان من موضعه وفارق عامر قريته وضرب في الأرض مسافرًا، فله قصر الرباعية كالظهر والعصر والعشاء إلى ركعتين أما المغرب والفجر, فلا يقصران، لأن المغرب ثلاث ركعات وهو وتر النهار، والفجر ركعتان، قال تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: 101] .
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «صليت الظهر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة أربعًا وبذي الحليفة ركعتين» [1] .
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتينِ ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر» [2] .
وفي هذه النصوص دليل على مشروعية القصر في كل صلاة رباعية وقعت سفرًا.
(1) متفق عليه البخاري ج 2 في تقصير الصلاة باب يقصر من موضعه إذا خرج ص 36 ومسلم ج 5 في صلاة المسافرين وقصرها ص 199.
(2) متفق عليه البخاري ج 1 في الصلاة باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء ص 93 ومسلم ج 5 في صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة المسافرين وقصرها ص 194.