الصفحة 60 من 73

وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: «خسفت الشمس فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فزعًا يخشى أن تكون الساعة، فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله وقال: «هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن يخوف الله بها عباده فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره» [1] .

ثالثًا: صفتها:

إذا كسفت الشمس أو خسف القمر نودي لها «بالصلاة جامعة» ثم يخرج الناس إلى المسجد مسرعين فزعين، فيصلي بهم الإمام ركعتين بأربع ركعات وأربع سجدات يجهر بالقراءة ويطيل فيها وفي الركوع والسجود، لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -

يستأنف القراءة فيقرأ الفاتحة وسورة طويلة أدنى من القراءة الأولى ثم يركع ركوعًا طويلًا أدنى من الركوع الأول، ثم يرفع من الركوع قائلًا: سمع الله لمن حمده، ثم يسجد فيطيل السجود ثم يرفع من السجود ثم يسجد السجدة الثانية فيطيل السجود لكن أدنى من السجدة الأولى ثم يفعل في الركعة الأخرى، مثل ما فعل في الأولى وبهذه الصفة تكون قد تمت الصلاة على الوجه الصحيح الذي ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة.

(1) متفق عليه البخاري ج 2 في الكسوف باب الذكر في الكسوف ص 30 ومسلم ج 6 في الكسوف باب ذكر النداء بصلاة الكسوف الصلاة جامعة ص 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت