الصفحة 48 من 73

أولًا: مشروعيتها:

لقد شرع الله للمسلمين الاجتماع يوم الجمعة في مكان واحد فيتعارفون ويتآلفون ويسلم بعضهم على بعض، ويتلقون كل ما يجد ويحدث خلال الأسبوع ويسمعون من الأحكام والترغيب والترهيب، من خلال الخطبة ما يحملهم على القيام بالواجبات، بحزم ونشاط طوال الأسبوع.

عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهداها الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق» [1] .

ثانيًا: حكمها:

فرض عين على كل مسلم عاقب بالغ ذكر حر مستوطن ببناء يشمله اسم واحد، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] .

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون

(1) رواه مسلم ج 6 في الجمعة باب الجمعة ص 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت