وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا أو صلى ركعتين جميعًا كتبا في الذاكرين والذاكرات» [1] .
ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر والثلث الأخير من الليل أفضل؛ لأنه وقت التنزل الإلهي، وساعة الاستجابة، عن الأسود بن يزيد قال: سألت عائشة - رضي الله عنها - كيف كانت صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل قالت: كان ينام أوله ويقوم آخره فيصلي ثم يرجع على فراشه فإذا أذن المؤذن وثب فإن كان به حاجة اغتسل وإلا توضأ وخرج [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له» [3] فأي وقت أفضل من هذا الوقت، وأي فضل أعظم من هذا الفضل؟!.
يستحب أن يصلي الإنسان السنن الرواتب، والنوافل المطلقة التي لا يسن أداؤها جماعة في البيت لحديث ابن عمر - رضي الله
(1) أبو داود ج 1 في الصلاة باب قيام الليل ص 243 برقم 1161.
(2) متفق عليه البخاري ج 2 في التهجد باب من نام أول الليل وأحيا آخره ص 47 ومسلم ص 6 في صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الليل والوتر ص 22.
(3) متفق عليه تقدم تخريجه ص 87.