أولًا: عددها:
وهي ثنتا عشرة ركعة؛ ركعتان قبل الفجر، وأربع قبل الظهر، وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب، ثم يدخل فيصلي ركعتين، ويصلي بالناس العشاء، ويدخل بيتي فيصلي ركعتين، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين» [1] .
وعن أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها سمعت رسول الله يقول: «ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة» [2] ، وأكمد الرواتب راتبة الفجر لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتي الفجر» [3] .
وعنهما - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» [4] ، والمراد بذلك سنة الفجر ويستحب تخفيفها لحديث عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح [5] ووقت راتبة الفجر هو بعد الآذان لحديث حفصة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا اعتكف المؤذن للصبح وبدأ الصبح صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة» [6] ، ويستحب قراءة سورتي الكافرون في الركعة الأولى، وسورة الإخلاص في الثانية لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله قرأ في ركعتي الفجر {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} , {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [7] .
ليس قبل الجمعة سنة مؤقتة بوقت أو مقررة بعدد لكن من دخل المسجد فله أن يصلي ما شاء لحديث سلمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من ظهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج, فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» [8] ، والسنة بعد الجمعة ركعتان، أو أربع لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين» [9] ، وعن
(1) مسلم ج 6 في صلاة المسافرين وقصرها باب فضل السنن الراتبة ص 8.
(2) مسلم ج 6 في صلاة المسافرين وقصرها باب فضل السنن الراتبة ص 7.
(3) متفق عليه: تقدم تخريجه ص 54.
(4) مسلم ج 6 في صلاة المسافرين وقصرها باب استحباب ركعتي سنة الفجر ص 4.
(5) متفق عليه البخاري ج 1 في الآذان بعد الفجر ص 153. ومسلم ج 6 في صلاة المسافرين وقصرها باب استحباب ركعتي سنة الفجر ص 4.
(6) متفق عليه البخاري ج 1 في الآذان بعد الفجر ص 153.
(7) مسلم ج 6 في صلاة المسافرين وقصرها باب استحباب ركعتي سنة الفجر ص 5.
(8) البخاري ج 1 في الجمعة باب الدهن للجمعة ص 213.
(9) البخاري ج 1 في الجمعة باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها ص 225 ومسلم ج 6 في الجمعة باب الصلاة بعد الجمعة ص 170.