الصفحة 68 من 73

قيام الليل مشروع بالكتاب والسنة وهو من موجبات الجنة، قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 15 - 18] .

وقال عز وجل: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] .

قيام الليل عبادة جامعة لطهارة القلب؛ لأن الإنسان إذا خلا بربه عز وجل واتصل قلبه بالله في جنح الليل، وفي جوف الظلام طهر قلبه؛ لأن قيام الليل وقته وقت سر ولا يقوم الليل منافق، فالإنسان عندما يقوم الليل يكون هذا أخلص لربه عز وجل؛ لأنه لا يطلع عليه أحد في هذا الوقت الذي هو موطن لتنزل الرحمات والنفحات ولنزول الله جل وعلا إلى السماء الدنيا، النزول اللائق به عز وجل، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له, من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له» [1]

(1) متفق عليه البخاري في التهجد والدعاء والصلاة ج 2 ص 47 ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة ج 6 ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت