الله أكبر, كيف فرطنا في هذا الخير العظيم، مع حاجتنا الماسة إلى ذلك، لقد قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تفطرت قدماه، وهو المعصوم المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، كما في حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: «إن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ليقوم ليصلي حتى تَرِم قدماه أو ساقاه فيقال له فيقول أفلا أكون عبدًا شكورًا» [1] .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل» [2] .
وعن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من امرئ: تكن له صلاة بليل يغلبه عليها نوم إلا كتب له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة» [3] .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ذكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل نام ليلة حتى أصبح قال: «ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه» أو قال
(1) متفق عليه - البخاري ج 2 في التهجد باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى ترم قدماه ص 44، ومسلم ج 17 في صفة القيامة والجنة والنار باب إكثار الأعمال والاجتهاد في الأعمال ص 162.
(2) متفق عليه - البخاري ج 2 - في التهجد باب ما يكره من ترك قيام الليل ص 49، ومسلم في الصيام باب النهي عن صوم الدهر وتفضيل صوم يوم وإفطار يوم ص 44 ج 8.
(3) رواه مالك في الموطأ ج 1 في صلاة الليل باب ما جاء في صلاة الليل ص 116 برقم 1 وأبو داود ج 1 في صلاة الليل باب ما جاء في صلاة الليل ص 116 برقم 1 وأبو داود ج 1 في الصلاة باب من نوى القيام فنام ص 244 برقم 1166 والنسائي ج 1 في قيام الليل باب من كان له صلاة بالليل فغلبه عليها النوم ص 386 برقم 1684.