الصفحة 21 من 48

منه قبل الجواب، فإن ذلك سبب لإصابة الصواب.

وقال ابن كثير رحمه الله [1] في تفسير قوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114] .

ثبت في الصحيحين عن ابن عباس, أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعالج من الوحي شدة، فكان مما يحرك به لسانه، فأنزل الله هذه الآية: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} أي: زدني منك علما.

قال ابن عيينة رحمه الله ولم يزل - صلى الله عليه وسلم - في زيادة حتى توفاه الله عز وجل، ولهذا جاء في الحديث: «إن الله تابع الوحي على رسوله حتى كان الوحي أكثر ما كان يوم توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علما والحمد لله على كل حال، وأعوذ بالله من حال أهل النار» .

عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» متفق عليه [2] .

قال ابن سعدي رحمه الله في شرح الحديث [3] :

هذا الحديث من أعظم فضائل العلم، وفيه: إن العلم النافع علامة

(1) تفسير القرآن العظيم: 3/ 225.

(2) البخاري باب: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين 1/ 39، وباب: قوله تعالى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} يعني للرسول قسم ذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنما أنا قاسم وخازن والله يعطي. وباب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق وهم أهل العلم، وفي مسلم باب النهي عن المسألة 2/ 718، وفي باب قوله - صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم.

(3) بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار ص 24، 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت